[337] 30 - المحاسن: عن علي بن حديد رفعه قال: قام عيسى بن مريم خطيبا في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تأكلوا حتى تجوعوا، وإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا، فانكم إذا شبعتم غلظت رقابكم، وسمنت جنوبكم، ونسيتم ربكم (1). 31 - ومنه: عن أبيه عن النضر عن عمر بن شمر رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في كلام له: ستكون من بعدي سنة يأكل المؤمن في معا واحد ويأكل الكافر في سبعة أمعاء (2). بيان: السنة يحتمل الفتح والتخفيف والضم والتشديد. 32 - المحاسن: عن محمد بن علي عن ابن القداح عن عبد السلام عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كفر بالنعم أن يقول الرجل: أكلت طعام كذا وكذا فضرني (3). 33 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: قلة الاكل محمود في كل حال وعند كل قوم، لان فيه المصلحة للباطن والظاهر، والمحمود من الاكل أربعة: ضرورة، وعدة، وفتوح، وقوت: فالاكل بالضرورة للاصفياء، والعدة للقوام الاتقياء، والفتوح للمتوكلين، والقوت للمؤمنين، وليس شئ أضر لقلب المؤمن من كثرة الاكل، وهى مورثة شيئين: قسوة القلب وهيجان الشهوة، والجوع إدام للمؤمن وغذاء الروح، وطعام القلب، وصحة البدن، قال النبي: ماملا ابن آدم وعاء أشر من بطنه، وقال داود عليه السلام: ترك اللقمة مع الضرورة إليها أحب إلى من قيام عشرين ليلة، وقال النبي صلى الله عليه وآله: المؤمن يأكل بمعى واحد والمنافق بسبعة أمعاء، وقال النبي صلى الله عليه وآله: ويل للناس من القبقبين فقيل: وما هما يا رسول الله ؟ قال: الحلق والفرج، وقال عيسى بن مريم عليه السلام: ما مرض قلب بأشد من القسوة وما اعتلت نفس بأصعب من نقص الجوع، وهما زمامان للطرد والخذلان (4). توضيح: لعل المراد بالضرورة أن لا يتصرف من القوت إلا بقدر الضرورة عند الاضطرار، وهذه طريقة الاصفياء، والعدة هو أن يدخر عدة للفقراء والضعفاء ________________________________________ (1 - 2) المحاسن: 447. (3) المحاسن: 450. (4) مصباح الشريعة 27 - 28، وفيه: العدة لقوام الاتقياء. ________________________________________