[346] وعن زين العابدين عليه السلام أنه كان يصلي صلوة الغداة ثم يثبت في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم يقوم فيصلي صلاة طويلة ثم يرقدر قدة، ثم يستيقظ فيدعو بالسواك فيستن ثم يدعو بالغداء. 22 - الشهاب: قال صلى الله عليه وآله: تعشوا ولو بكف من حشف، فان ترك العشاء مهرمة (1). الضوء: العشاء بالفتح طعام أول الليل، وهو خلاف الغداء، والحشف أردأ التمر وهذا أمر منه عليه السلام بالتعشي، ولو لم يكن إلا قليلا نافها ليكون ذلك عونا على عبادة الليل، وزيادة قوة على الطاعة، وإنما يخاطب به أصحابه، فانهم كانوا يخففون المطعم، ويقنعون باليسير تزهدا وتقشفا، وقلة رغبة في الرغب، فحثهم على التعشي تقوية لهم على العبادة، وما هم بصدده من المجاهدة. فأما الطب فانهم يذكرون أنه يضر بالنفس، وقد قال بعضهم: ممدوده يورث مقصوره يعني العشاء يورث العشا، وهو الشبكرة، والهرم كبر السن يعني عليه السلام أن تركه مدعاة إلى ضعف البدن الذي ينشأ من كبر السن، وقد خرج بعض الطب له وجها على ما كان يهواه، فقال: إن النبي صلى الله عليه وآله إنما قال ذلك: نهيا عن طعام الليل، وقال: تركه مهرمة أي أنه يطول العمر عن تركه حتى يهرم، والصحيح ما تقدم، وأول الكلام يدل عليه، ثم إنه كان يشفق على أصحابه ويتعهدهم بما يرجع عليهم بالقوة لمكابدتهم الطاعات البدنية، وكانوا يؤثرون على أنفسهم ويقنعون بما دون الشبع، ويتواصون بذلك، وفايدة الحديث الامر بالتعشي لمن قام بالليل و راوي الحديث أنس. 23 - الكافي: عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الشيخ لا يدع العشاء ولو بلقمة (2). 24 - ومنه: عن العدة عن سهل عن بكر بن صالح عن ابن فضال عن عبد الله بن ________________________________________ (1) راجع سنن الترمذي كتاب الاطعمة الباب 46. (2) الكافي 6 ر 289. ________________________________________