[407] وحكا ذلك جعفر عليه السلام وقال: كان أبى يكره ان يمسح يده بالمنديل وفيها شئ من الطعام تعظيما له، إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبى فيعطيه إياها يمصها، فهذا من أولياء الله تواضع لله، وتعظيم لرزقه، ومخالفة لافعال الجبارين من خلقه (1). قول: قد مر وسيأتى بعض الاخبار في ذلك في ابواب آداب الاكل. 17 * باب * (جوامع آداب الاكل) * 1 - المحاسن: عن ابيه عن عبد الله بن الفضل النوفلي عن الفضل بن يونس الكاتب قال: اتانى أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في حاجة للحسين بن يزيد فقلت: إن طعامنا قد حضر فاحب ان تتغدى عندي، قال: نحن نأكل طعام الفجأة ثم نزل فجئته بغداء ووضعت منديلا على فخذيه فأخذه فنحاه ناحية، ثم اكل ثم قال: يا فضل كل مما في اللهوات والاشداق، ولا تأكل ما بين أضعاف الاسنان. قال: وروى الفضل بن يونس في حديث ان ابا الحسن عليه السلام جلس في صدر المجلس وقال: صاحب المجلس احق بهذا المجلس إلا لرجل واحد، وكانت لفضل دعوة يومئذ، فقال أبو الحسن عليه السلام: هات طعامك فانهم يزعمون انا لا نأكل طعام الفجأة، فاتى بالطست فبدأ ثم قال: أدرها عن يسارك ولا تحملها إلا مترعة، ثم اتي بالمنديل ليلقي على ركبتيه، فقال: لا، هذا فعل العجم، ثم اتكأ على يساره بيده على الارض وأكل بيمينه حتى إذا فرغ اتى بالخلال، فقال: يا فضل ادر لسانك في فيك فما تبع لسانك فكله إن شئت وما استكرهته بالخلال فالفظه (2). بيان: قوله: " ولا تأكل " ظاهره النهي عن أكل ما بين الانسان مطلقا، وإن اخرج باللسان، هو مخالف لسائر الاخبار، ويمكن ان يحمل على ما يبقى بعد ________________________________________ (1) دعائم الاسلام 2 ر 120. (2) المحاسن: 450 - 451 ________________________________________