[411] بلى، قال: من أكل وحده وضرب عبده ومنع رفده (1). ومن طب الائمة: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: اذكروا الله عزوجل عند الطعام ولا تلغوا فيه فانه نعمة من نعم الله يجب عليكم فيها شكره وحمده، وأحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فانها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها. وقال عليه السلام: إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، وليأكل على الارض، ولا يضع إحدى رجليه على الاخرى يتربع، فانها جلسة يبغضها الله ويمقت صاحبها. وعن الصادق عليه السلام أطيلوا الجلوس على الموائد فانها ساعة لا تحسب من أعماركم (2). توضيح " خبزا مرققا " كأن المراد به الخبز الذي يتكلف فيه ويجعل رقيقا ويدخل فيه السمن واللبن وغيرهما، قال في النهاية: فيه ما أكل مرققا حتى لقي الله هو الارغفة الواسعة الرقيقة، يقال: رقيق ورقاق كطويل وطوال، وقال صاحب فتح الباري: أما الخبز المرقق، قال عياض: قوله: مرققا أي ملينا محسنا كخبز الحواري وشبهه، والترقيق التليين، ولم يكن عندهم مناخل وقد يكون المرقق الرقيق الموسع، وأغرب ابن التين فقال: هو السميد ما يصنع منه من كعك وغيره، وقال ابن الجوزي: هو الخفيف وكأنه مأخوذ من الرقاق وهي الخشبة التي يرقق بها. " والرفد " بالكسر: الصلة والعطية والاعانة " من اعماركم " لعل المعنى من اعماركم التي تحاسبون عليها، فان الانسان قد يموت في اثناء الاكل أو يكون مشروطا بشرايط لم تتحقق في ذلك الرجل. 8 - المكارم: عن عمر بن قيس قال: دخلت على ابي جعفر عليه السلام وبين يديه خوان وهو يأكل فقلت له: ماحد هذا الخوان ؟ فقال: إذا وضعته فسم الله، وإذا رفعته فاحمد الله، وقم ما حول الخوان فهذا حده (3). ________________________________________ (1) مكارم الاخلاق: 31. (2) المصدر نفسه: 162. (3) المصدر: 163. ________________________________________