[70] المؤمن وأنا الرحمان الرحيم (1). أقول: وروى باسناده عن أبي هريرة مثله مع زيادة السقي والاطعام. بيان: لوجدتني أي وجدت رحمتي أو علمي عنده، والكلام مشتمل على المجاز والاستعارة مبالغة في إكرام المؤمن. 29 - مشكاة الانوار: عن ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل، وقدر امر به إلى النار، فيقول: يا فلان أغثني فاني كنت أصنع إليك المعروف في دار الدنيا فيقول للملك: خل سبيله: فيأمر الله به فيخلي سبيله. 30 - ومنه: عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له: اذكر وتذكر هل لك حسنة ؟ فيقول: ما لي حسنة غير أن فلانا عبدك المؤمن مر بي فسألني ماء ليتوضأ به فيصلي، فأعطيته فيدعى بذلك العبد، فيقول: نعم يا رب فيقول الرب جل ثناؤه: قد غفرت لك، أدخلوا عبدي جنتي. 31 - ومنه: عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقال للمؤمن يوم القيامة: تصفح وجوه الناس، فمن كان سقاك شربة أو أطعمك أكلة، أو فعل بك كذا وكذا فخذ بيده فأدخله الجنة - قال: فانه ليمر على الصراط ومعه بشر كثير، فيقول الملائكة: يا ولي الله إلى أين يا عبد الله ؟ فيقول جل ثناؤه: أجيزوا لعبدي، فأجازوه، وإنما سمي المؤمن مؤمنا لانه يجيز على الله فيجيز أمانه. 32 - ومنه: عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: إن المؤمن ليفوض الله إليه يوم القيامة فيصنع ما يشاء، قلت: حدثني في كتاب الله أين قال ؟ قال: قوله " لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد " (2) فمشية الله مفوضة إليه، والمزيد من الله ما لا يحصى، ثم قال: يا جابر ولا تستعن بعدو لنا في حاجة، ولا تستطعمه ________________________________________ (1) أمالى الطوسى ج 2 ص 242 ط النجف. (2) ق: 35. (*) ________________________________________