[73] 44 - سن: عن أبيه، عن ابن فضال، عن محمد، عن الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو كشف الغطاء عن الناس، فنظروا إلى ما وصل ما بين الله وبين المؤمن، خضعت للمؤمن رقابهم وتسهلت له امورهم، ولانت طاعتهم، ولو نظروا إلى مردود الاعمال من السماء، لقالوا: ما يقبل الله من أحد عملا. (1) 2 * (باب) * * (أن المؤمن ينظر بنور الله، وان الله خلقه من نوره) * 1 - ير: عن محمد بن عيسى، عن سليمان الجعفري، قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام قال: يا سليمان اتق فراسة المومن، فانه ينظر بنور الله، فسكت حتى أصبت خلوة، فقلت: جعلت فداك سمعتك تقول: اتق فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ؟ قال: نعم يا سليمان إن الله خلق المومن من نوره، وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية، والمؤمن أخ المومن لابيه وامه، أبوه النور وامه الرحمة، وإنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه. (2) بيان: الفراسة الكاملة لكمل المؤمنين، وهم الائمة عليهم السلام فانهم يعرفون كلا من المؤمنين والمنافقين بسيماهم كما مر في كتاب الامامة، وسائر المؤمنين يتفرسون ذلك بقدر إيمانهم، " خلق المؤمن من نوره ": أي من روح طيبة منورة بنور الله، أو من طينة مخزونة مناسبة لطينة أئمتهم عليهم السلام، " وصبغهم ": أي غمسهم أو لونهم " في رحمته ": كناية عن جعلهم قابلة لرحماته الخاصة، أو عن تعلق ________________________________________ (1) المحاسن: 132. (2) بصائر الدرجات: 79. ________________________________________