وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[88] الكافرين الذين نأوا عن كل خير، وإنما سمي النوى من أجل أنه نأى عن كل خير وتباعد عنه، وقال الله عزوجل: " يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي " فالحي المؤمن الذي يخرج طينته من طينة الكافر، والميت الذي يخرج هو من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن، فالحي المؤمن والميت الكافر، وذلك قول الله عزوجل: " أو من كان ميتا فأحييناه " (1) فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر، وكان حياته حين فرق الله عزوجل بينهما بكلمته، كذلك يخرج الله عزوجل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور، وذلك قوله عزوجل: (2) " لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين " (3). تبيين: قوله " في أول ساعة " الخ قيل: لما كان خلق آدم عليه السلام بعد خلق السماوات والارض ضرورة تقدم البسيط على المركب وكان خلق السماوات والارض وأقواتها في ستة أيام من الاسبوع، وقد جمعت جميعا في الجمعة صار بدو خلق الانسان فيه. والمراد بكلمته جبرئيل عليه السلام لانه حامل كلمته، أو لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام الله، أو لكونه مخلوقا بكلمة " كن " بلا مادة، وقيل: المراد بالسماوات درجات الجنة، وبالارضين دركات سجين، ليطابق الاخبار الاخر ويحتمل أخذها منهما معا. وقيل: كأن المراد بالتربة ماله مدخل في تهيئة المادة القابلة لان يخلق منها شئ فيشمل الطينة بمعنى الجبلة، وآثار القوى السماوية المربية للنطفة وبالجملة ماله مدخل في السبب القابلي. انتهى. وقيل: إطلاق التربة على ما اخذ من السماوات من قبيل مجاز المشارفة أي ما يصير تربة وينقلب إليهما، و " القصوى " مؤنث الاقصى أي الابعد، ويدل على أن الارض سبع طبقات كالسماوات كما قال الله تعالى: " الله الذي خلق سبع ________________________________________ (1) الانعام: 122. (2) يس: 70 (3) الكافي ج 2 ص 5 ________________________________________