وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[111] يكونوا من أهلها، ولا من جنسها، بل اثيبوا بما لم يفعلوا من الخيرات لحنينهم إليه، وعزمهم عليه، وعقد ضمائرهم على فعله، إن تيسر لهم. فإنما الاعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى وإنما ينوي كل ما ناسب طينته، ويقتضيه جبلته، كما قال الله سبحانه: " قل كل يعمل على شاكلته " (1) ولهذا ورد في الحديث: إن كلا من أهل الجنة والنار، إنما يخلدون فيما يخلدون على نياتهم، وإنما يعذب بعض السعداء حين خروجهم من الدنيا بسبب مفارقة ما مزج بطينتهم من طينة الاشقياء مما أنسوا به قليلا، وألفوه بسبب ابتلائهم به ما داموا في الدنيا. وروى الشيخ الصدوق رحمه الله في اعتقاداته مرسلا: أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها، وإنما يصيبهم آلام عند الخروج منها فيكون تلك الالام جزاء بما كسبت أيديهم، وما الله بظلام للعبيد، انتهى. واقول: بناء هذه التأويلات على امور ليست مخالفتها لاصول متكلمي الامامية أقل من مخالفة ظواهر تلك الاخبار، وقد تكلمنا في أمثال هذه الروايات في كتاب العدل، وكان ترك الخوض فيها وفي أمثالها، ورد علمها مع صحتها إلى من صدرت عنه أحوط وأولى، كما قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقد سئل عن القدر: طريق مظلم فلا تسلكوه، وبحر عميق فلا تلجوه، وسر الله فلا تتكلفوه. 22 - كا: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن اذينة، عن زرارة أن رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عزوجل: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " (2) إلى آخر الاية فقال وأبوه يسمع عليهما السلام: حدثني أبي أن الله عزوجل قد قبض قبضة من تراب التربة التي خلق الله ________________________________________ (1) أسرى: 84. (2) الاعراف: 171. ________________________________________