وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[137] كل كافر لو خلي وطبعه، وترك العصبية ومتابعة الاهواء، وتقليد الاسلاف والاباء لاقر بذلك، كما ورد ذلك في الاخبار الكثيرة. قال بعض المحققين: الدليل على ذلك ما ترى أن الناس يتوكلون بحسب الجبلة على الله، ويتوجهون توجها غريزيا إلى مسبب الاسباب، ومسهل الامور الصعاب، وإن لم يتفطنوا لذلك، ويشهد لهذا قول الله عزوجل " قال: أرأيتكم إن أتيكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين * بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ". (1) وفي تفسير مولانا العسكري عليه السلام أنه سئل مولانا الصادق عن الله فقال للسائل يا با عبد الله هل ركبت سفينة قط قال: بلى، قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك، ولا سباحة تغنيك ؟ قال: بلى، قال: فهل تعلق قلبك هناك أن شيئا من الاشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال: بلى، قال الصادق: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حين لا منجي، وعلى الاغاثة حين لا مغيث. ولهذا جعلت الناس معذورين في تركهم اكتساب المعرفة بالله عزوجل متروكين على ما فطروا عليه، مرضيا عنهم بمجرد الاقرار بالقول، ولم يكلفوا الاستدلال العلمية في ذلك، وإنما التعمق لزيادة البصيرة ولطائفة مخصوصة، وأما الاستدلال فللرد على أهل الضلال. ثم إن أفهام الناس وعقولهم متفاوتة في قبول مراتب العرفان، وتحصيل الاطمينان، كما وكيفا، شدة وضعفا، سرعة وبطئا، حالا وعلما، وكشفا وعيانا وإن كان أصل المعرفة فطريا، إما ضروري أو يهتدى إليه بأدنى تنبيه، فلكل طريقة هداه الله عزوجل إليها إن كان من أهل الهداية، والطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق، وهم درجات عند الله يرفع الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. ________________________________________ (1) الانعام: 40 و 41. (*) ________________________________________