وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[153] أهوائها، حتى يهلك باختيار واحد من الاديان الباطلة، أو الاغراض الباطلة. أو كل واد من أودية الدنيا، وكل شعبة من شعب أهواء النفس الامارة بالسوء، من حب المال والجاه والشرف والعلو، ولذة المطاعم والمشارب والملابس والمناكح وغير ذلك من الامور الفانية الباطلة. والحاصل أن من اتبع الشهوات النفسانية أو الاراء الباطلة، ولم يصرف نفسه عن مقتضاها إلى دين الحق، وطاعة الله وما يوجب قربه، لم يمدده الله بنصره وتوفيقه، ولم يكن له عند الله قدر ومنزلة، ولم يبال بأي طريق سلك، ولا في أي واد هلك، وقيل: بأي واد من أودية جهنم. وقيل: يمكن أن يراد بالهم الواحد: القصد إلى الله، والتوكل عليه في جميع الامور، فانه تعالى يكفيه هم الدنيا والاخرة، بخلاف من اعتمد على رأيه، وقطع علاقة التوكل عن نفسه، ويحتمل أن يكون المراد بالهم: الحزن والغم أي من كان حزنه للاخرة كفاه الله ذلك، وأوصله إلى سرور الابد، ومن كان حزنه للدنيا وكله الله إلى نفسه، حتى يهلك في واد من أودية أهوائها. 12 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن فضيل بن يسار، عن عبد الواحد بن المختار الانصاري، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا عبد الواحد ما يضر رجلا، إذا كان على ذا الرأي ما قال الناس له، ولو قالوا مجنون، وما يضره ولو كان على رأس جبل يعبد الله حتى يجيئه الموت. (1) بيان: " ما يضر " ما نافية، ويحتمل الاستفهام على الانكار، " على ذا الرأي " أي على هذا الرأي، وهو التشيع، " ما قال " فاعل ما يضره، " ولو قالوا مجنون " فان هذا أقصى ما يمكن أن يقال فيه، كما قالوا في الرسول صلى الله عليه وآله " وما يضره " أي قول الناس، وهذا أيضا يحتمل الاستفهام على الانكار " ولو كان على رأس جبل " أي لكثرة قول الناس فيه هربا من أقوالهم فيه وضررهم، " يعبد الله " ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 245 ________________________________________