وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[163] أما والله إن المؤمن لقليل، وإن أهل الكفر كثير، أتدري لم ذاك ؟ فقلت: لا أدري جعلت فداك، فقال: صيروا انسا للمؤمنين، يبثون إليهم ما في صدروهم فيستريحون إلى ذلك ويسكنون إليه. (1) بيان: " أخافوني " أي بالاذاعة وترك التقية، والضمير في " أمنوا " راجع إلى المدعين للتشيع، الذين لم يطيعوا أئمتهم في التقية، وترك الاذاعة، وأشار بذلك إلى أنهم ليسوا بشيعة لنا، ثم ذكر لرفع استبعاد السائل عن قلة المخلصين بقوله: " لقد كانت الدنيا وما فيها " الواو للحال، و " ما " نافية، " ولو كان معه غيره " أي من أهل الايمان، " لاضافه الله عزوجل إليه " لان الغرض ذكر أهل الايمان، التاركين للشرك، حيث قال: " ولم يك من المشركين " فلو كان معه غيره من المؤمنين لذكره معه. " إن إبراهيم كان امة " قال في مجمع البيان: (2) اختلف في معناه، فقيل: قدوة ومعلما للخير، قال ابن الاعرابي: يقال للرجل العالم: امة، وقيل: أراد إمام هدى، وقيل: سماه امة لان قوام الامة كان فيه، وقيل: لانه قام بعمل امة، وقيل: لانه انفرد في دهره بالتوحيد، فكان مؤمنا وحده والناس كفار. " قانتا لله " أي مطيعا دائما على عبادته، وقيل: مصليا، " حنيفا " أي مستقيما على الطاعة وطريق الحق وهو الاسلام، " ولم يك من المشركين " بل كان موحدا انتهى. وقيل: يحتمل أن يكون " من " للابتداء أي لم يكن في آبائه مشرك، وهو بعيد، وفي النهاية: في حديث قس إنه يبعث يوم القيامة امة واحدة، الامة: الرجل المتفرد بدين، كقوله تعالى: " إن إبراهيم كان امة قانتا لله " انتهى. وأقول: كأن هذا كان بعد وفات لوط عليه السلام أو أنه لما لم يكن معه، وكان مبعوثا على قوم آخر، لم يكن ممن يؤنسه ويقويه على أمره في قومه، " فغبر بذلك " ________________________________________ (1) الكافي ج 2: 243. (2) مجمع البيان ج 6: 391. ________________________________________