وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[218] بين التشبيه هنا وبين ما سبق، حيث شبه هناك بعض المؤمنين بها وههنا جميعهم بها هو أنه شبه المعاصي هناك بالريح، وههنا شبه البلايا والامراض بها، " تكفئها " بالهمز أي تقلبها، في القاموس: كفأه كمنعه: صرفه وكبه وقلبه، كأكفأه (1) وقال: الازربة، والمرزبة مشددتان، أو الاولى فقط: عصية من حديد (2) و " حتى " في قوله: " حتى يأتيه الموت " متعلق بالجار والمجرور في قوله: " كمثل الارزبة "، وفي المصباح: قصفت العود قصفا فانقصفت، مثل كسرته فانكسر، لفظا ومعنا. ومثل هذه الرواية رواها مسلم في صحيحه باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تكفئها الرياح: تصرفها مرة، وتعدلها اخرى، حتى يأتيه أجله، ومثل المنافق مثل الارزة (3) المجذية التي لا يصيبها شئ حتى يكون انجعافها مرة واحدة، وفي رواية اخرى مثل الكافر. قال عياض: الخامة هي الزرع أول ما ينبت، ومعنى تكفئها بضم التاء تميلها الريح وتلقيها بالارض كالمصروع، ثم تقيمه يقوم على سوقه، ومعنى المجذية: الثابتة، يقال: أجذى يجذي، و " الانجعاف ": الانقطاع، يقال: جعفت الرجل صرعته. وقال محيي الدين: الارزة - بالفتح - وقال بعضهم: هي الارزة بالمد وكسر الراء على وزن فاعلة، وأنكره أبو عبيد، وقال أهل اللغة: الارزة بالمد الثابتة، وهذا المعنى صحيح ههنا، فانكار أبي عبيد إنكار الرواية لا إنكار اللغة. وقال أبو عبيد: شبه المومن بالخامة التي تميلها الريح، لانه يرزأ في نفسه وماله، وشبه الكافر بالارزة لانه لا يرزأ في شئ حتى يموت، وإن رزئ لم يوجر حتى يلقى الله بذنوب جمة. 26 - كا: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة ________________________________________ (1) القاموس ج 1 ص 26. (2) القاموس ج 1 ص 73. (3) في نسخة الكمبانى " الارزبة " وهو تصحيف. ________________________________________