[221] اقول: الظاهر أنه من كلام الصادق عليه السلام إلى آخر الخبر، وضمير حديثه راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله، وقال قدس سره: عد صلى الله عليه وآله اختلاج العين من الافات لان الاختلاج مرض من الامراض، وقد ذكره الاطباء، وهو حركة سريعة متواترة غير عادية، يعرض لجزء من البدن، كالجلد ونحوه بسبب رطوبة غليظة لزجة تنحل، فتصير ريحا بخاريا غليظا يعسر خروجه من المسام، وتزاول الدافعة دفعه، فتقع بينهما مدافعة واضطراب. 27 - كا: عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أيبتلي المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا ؟ قال: فقال: وهل كتب البلاء إلا على المؤمن (1). بيان: " وهل كتب البلاء إلا على المؤمن " أي غالبا. 28 - كا: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليكرم على الله، حتى لو سأله الجنة بما فيها، أعطاه ذلك، من غير أن ينتقص من ملكه شيئا وإن الكافر ليهون على الله حتى لو سأله الدنيا بما فيها لاعطاه من غير أن ينقص من ملكه شيئا، وإن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء، كما يتعاهد الغائب أهله بالطرف، وإنه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض (2). بيان: كلمة " لو " في الموضعين شرطية امتناعية، و " أعطاه " جزاؤه، أي لو سأل المؤمن الجنة أعطاه، لكنه لا يسأله ذلك، لانه يعلم عدم المصلحة في ذلك أو يحب الشركاء فيها ولا يطلب التفرد، مع أنه يمكن أن يعطيه ما هو جنة بالفعل ويخلق أمثالها وأضعافها لغيره. وأما الكفار فانه أيضا لا يسأل جميع الدنيا، لانه لا يؤمن بالله وسعد قدرته بل يعد ذلك ممتنعا، وقيل: لانه ممتنع أن يسأل الله، لانه سبحانه لا يدرك ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 258. (2) المصدر ج 2 ص 258. ________________________________________