[230] قول الله عزوجل: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " (1) بالنعم عند المعاصي (2). بيان: في القاموس: استدرجه: خدعه، وأدناه، واستدراج الله تعالى العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار وأن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته (3). 42 - ع: عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن غالب الاسدي عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: سألت علي بن الحسين عليه السلام عن قول الله عزوجل " لولا أن يكون الناس امه واحدة " قال: عنى بذلك امة محمد أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم، " لجعلنا لمن يكفر بالرحمان لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون " (4) ولو فعل ذلك بامة محمد صلى الله عليه وآله لحزن المؤمنون وغمهم ذلك، ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم (5). بيان: " لولا أن يكون الناس امة واحدة " قال البيضاوي: لولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم، لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه " ومعارج " أي مصاعد، جمع معرج " عليها يظهرون " أي يعلون لحقارة الدنيا " ولبيوتهم " بدل من " لمن " بدل الاشتمال، أو علة، كقولك هيأت له ثوبا لقميصه. 43 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت، حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه، إما في مال، وإما في ولد، وإما في نفسه، حتى يلقى الله عزوجل وماله ذنب، وإنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه، فيشدد به عليه عند موته (6). ________________________________________ (1) الاعراف: 182، القلم: 44. (2) علل الشرايع ج 2 ص 248. (3) القاموس ج 1 ص 188. وفيه وأدناه كدرجه - بالتشديد - وأقلقه حتى تركه يدرج على الارض. (4) الزخرف: 34. (5) علل الشرائع ج 2 ص 276. (6) الخصال ج 2 ص 169. ________________________________________