[269] التحريك، و " الهزاهز ": الفتن التي يفتتن الناس بها، أي لا يعرض له شك عند الفتن التي تصير سببا لشك الناس وكفرهم. " صبورا عند البلاء " البلاء اسم لما يمتحن به من خير، أو شر، وكثر استعماله في الشر، وهو المراد هنا، و " الصبر ": حبس النفس، على الامور الشاقة عليها وترك الاعتراض على المقدر لها، وعدم الشكاية والجزع، وهو من أعظم خصال الايمان. " شكورا عند الرخاء " الرخاء: النعمة، والخصب، وسعة العيش، والشكر: الاعتراف بالنعمة ظاهرا وباطنا، ومعرفة المنعم، وصرفها فيما أمر به، و " الشكور " مبالغة فيه، " قانعا بما رزقه الله " أي لا يبعثه الحرص على طلب الحرام، والشبهة وتضييع العمر في جمع مالا يحتاج إليه. " لا يظلم الاعداء " الغرض نفي الظلم مطلقا، وإنما خص الاعداء بالذكر لانهم مورد الظلم غالبا ولانه يستلزم ترك ظلم غيرهم بالطريق الاولى. " ولا يتحامل للاصدقاء " في القاموس: تحامل في الامر، وبه: تكلفه على مشقة، وعليه كلفه مالا يطيق (1)، فالكلام يحتلم وجوها: الاول: أنه لا يظلم الناس لاجل الاصدقاء. الثاني أنه لا يتحمل الوزر لاجلهم، كأن يشهد لهم بالزور، أو يكتم الشهادة لرعايتهم، أو يسعى لهم في حرام. الثالث: أن يراد به أنه لا يحمل على نفسه للاصدقاء مالا يمكنه الخروج عنه. " بدنه منه في تعب " لاشتغاله بالعبادات، وإعراضه عن الرسول والعادات، وسعيه في إعانة المؤمنين، " والناس منه في راحة " لعدم تعرضه لهم وإعانته إياهم. " إن العلم " استيناف، وليس من جملة العدد، " خليل المؤمن " الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب، فصارت خلاله: أي في باطنه، والخليل: الصديق ________________________________________ (1) القاموس ج 3 ص 361 ________________________________________