[128] ويعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه. ثم ذو القرنين عبد أحب الله فأحبه، طوى له الاسباب وملكه مشارق الارض ومغاربها وكان يقول بالحق، ويعمل به ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه. فتأدبوا أيها النفر بآداب الله للمؤمنين، واقتصروا على أمر الله ونهيه، و دعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به، وردوا العلم إلى أهله تؤجروا، و تعذروا عند الله، وكونوا في طلب علم الناسخ من القرآن من منسوخه، ومحكمه من متشابهه، وما أحل الله فيه مما حرم، فانه أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل، ودعوا الجهالة لاهلها، فان أهل الجهل كثير، وأهل العلم قليل وقد قال الله " فوق كل ذي علم عليم " (1). 14 - نبه: قيل إن سلمان رضي الله عنه جاء زائرا لابي الدرداء فوجد ام الدرداء مبتذلة، فقال: ما شأنك ؟ قالت: إن أخاك ليست له حاجة في شئ من أمر الدنيا، قال: فلما جاء أبو الدرداء رحب لسلمان وقرب إليه طعاما فقال لسلمان اطعم، فقال: إني صائم، قال: أقسمت عليك إلا ما طعمت، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: وبات عنده، فلما جاء الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان قال: يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقا وإن لجسدك عليك حقا ولاهلك عليك حقا فصم وأفطر، وصل ونم، وأعط كل ذي حق حقه، فأتى أبو الدرداء النبي صلى الله عليه وآله فأخبره بما قال سلمان، فقال له مثل قول سلمان (2). 15 - نوادر الراوندي: باسناده، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي أهل الصفة وكانوا ضيفان رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة، فأسكنهم رسول الله صلى الله عليه وآله صفة المسجد وهم ________________________________________ (1) يوسف: 76، راجع نص الحديث في التحف ص 363 - 369 الكافي ج 5 ص 65 - 70، وأخرجه المؤلف رضوان الله عليه في تاريخ الامام جعفر الصادق عليه السلام ج 47 ص 232 - 237 من هذه الطبعة. (2) تنبيه الخاطر ج 1 ص 2. ________________________________________