[170] الشفيق الرحيم الكريم لولده، ورعاية الحدب المشفق على خاصته " فلن يخلف الله عهده " فلذلك أنتم بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز " أم تقولون على الله مالا تعلمون " اتخذتم عهدا أم تقولون، بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون (1). توضيح: عسا الشئ يبس وصلب، قوله: " الصدق بيني وبينكم " أي يجب أن نصدق فيما نقول ونأتي به ولا نكتفي بالوعد والوعيد وفي بعض النسخ ينبئ عنكم وهو أظهر. 19 - م: " ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل " (2) الآية قال الامام عليه السلام: قال الله عزوجل وهو يخاطب هؤلاء اليهود الذين أظهر محمد صلى الله عليه وآله الطيبين المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبخهم " ولقد آتينا موسى الكتاب " التوراة المشتمل على أحكامنا وعلى ذكر فضل محمد وآله الطيبين وإمامة علي بن أبي طالب عليه السلام وخلفائه بعده، وشرف أحوال المسلمين له، وسوء أحوال المخالفين عليه " وقفينا من بعده بالرسل " وجعلنا رسولا في أثر رسول " وآتينا " أعطينا " عيسى بن مريم البينات " الآيات الواضحات إحياء الموتى وإبراء الاكمه والابرص والانباء بما يأكلون وبما يدخرون في بيوتهم " وأيدناه بروح القدس " وهو جبرئيل وذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء وألقى شبهه على من رام قتله، فقتل بدلا منه وقيل هو المسيح (3). 20 - م: قوله عزوجل " وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون " (4) قال الامام عليه السلام: قال الله تعالى: " وقالوا " يعني اليهود الذين أراهم رسول الله صلى الله عليه وآله المعجزات المذكورات عند قوله " فهي كالحجارة " الآية " قلوبنا غلف " أوعية للخير والعلوم، قد أحاطت بها واشتملت عليها، ثم هي مع ________________________________________ (1) تفسير الامام ص 141 - 142. (2) البقرة: 87. (3) تفسير الامام 169. (4) البقرة: 88. ________________________________________