[172] الاحوص، عن محمد بن الحسين بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من اليقين أن لا ترضوا الناس بسخط الله، ولا تلوموهم على ما لم يؤتكم الله من فضله، فان الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كره كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه كما يدركه الموت (1). 23 - يد: القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن علي بن زياد عن مروان بن معاوية، عن الاعمش، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه وكان مع علي بن أبي طالب عليه السلام يوم صفين وفيما بعد ذلك قال: بينما علي بن أبي طالب عليه السلام يعبئ الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا و علي عليه السلام على فرس رسول الله صلى الله عليه وآله المرتجز، وبيده حربة رسول الله صلى الله عليه وآله، و هو متقلد سيفه ذا الفقار، فقال رجل من أصحابه: احترس يا أمير المؤمنين فانا نخشى أن يغتالك هذا الملعون، فقال عليه السلام: لئن قلت ذاك إنه غير مأمون على دينه (2) وإنه لاشقى القاسطين، وألعن الخارجين على الائمة المهتدين، ولكن كفى بالاجل حارسا، ليس أحد من الناس إلا ومعه لملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء، فإذا حان أجله خلوا بينه [وبين ما يصيبه فكذلك إنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا - وأشار إلى لحيته و رأسه - عهدا معهودا] (3) ووعدا غير مكذوب (4). ________________________________________ (1) أمالي الطوسى ج 1 ص 60. (2) انما يقول عليه السلام ذلك، فان الحرب في دين الاسلام انما هو تحاكم إلى الله بانزال النصر على المحقين واهلاك المبطلين، خصوصا إذا كان بين فئتين مؤمنتين وأما الاغتيال فهو خارج عن حقيقة هذا التحاكم، منهى عنه بقوله صلى الله عليه وآله: الايمان قيد الفتك. لكنه - يعنى معاوية - لا يراعى الدين ولا يحارب تحاكما إلى الله لانه يعلم أنه مبطل ولما كان غير مأمون على دينه لا يستبعد منه أن يغتال عدوه. (3) مابين العلامتين ساقط من الاصل وهكذا نسخة الكمبانى. (4) توحيد الصدوق 376، وقد مر الايعاز إليه في شرح الحديث المرقم 13. ________________________________________