وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[198] يعبدون الله على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع، وآخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبيد، وهي رهبة، ولكني أعبده حبا له عزوجل، فتلك عبادة الكرام وهو الامن، لقوله عزوجل " وهم من فزغ يومئذ آمنون " (1) ولقوله عزوجل " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " (2) فمن أحب الله أحبه الله، ومن أحبه الله عزوجل كان من الآمنين (3). وفي تفسير الامام عليه السلام قال علي بن الحسين عليه السلام: إني أكره أن أ عبد الله لاغراض لي ولثوابه فأكون كالعبد الطمع المطيع، إن طمع عمل، وإلا لم يعمل وأكره أن أعبده لخوف عباده، فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل، قيل: فلم تعبده ؟ قال: لما هو أهله بأياديه علي وإنعامه، وقال محمد بن علي الباقر عليه السلام: لا يكون العبد عابدا لله حق عبادته حتى ينقطع عن الخلق كله إليه فحينئذ يقول: هذا خالص لي فيتقبله بكرمه، وقال جعفر بن محمد عليهما السلام: ما أنعم الله عزوجل على عبد أجل من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره، وقال موسى بن جعفر عليه السلام أشرف الاعمال التقرب بعبادة الله عزوجل، وقال علي الرضا عليه السلام: " إليه يصعد الكلم الطيب " قول لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفة محمد رسول الله حقا وخلفاؤه خلفاء الله " والعمل الصالح يرفعه " علمه في قلبه بأن هذا صحيح كما قلته بلساني (4). وأقول: لكل من النيات الفاسدة والصحيحة أفراد اخرى يعلم بالمقايسة مما ذكرنا، وهي تابعة لاحواله وصفاته، وملكاته الراسخة منبعثة عنها، ومن هذا يظهر سر أن أهل الجنة يخلدون فيها بنياتهم، لان النية الحسنة تستلزم طينة ________________________________________ (1) النمل: 89. (2) آل عمران: 31. (3) راجع علل الشرائع ج 1 ص 12. (4) تفسير الامام ص 152. وسيجئ مستقلا تحت الرقم: 33. ________________________________________