وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[235] بأنه لو قال اصلي لثواب الله أو الهرب من عقابه فسدت صلاته، ومن قال بأن ذلك القصد غير مفسد للعبادة، منع خروجها به عن درجة الاخلاص، وقال إن إرادة الفوز بثواب الله والسلامة من سخطه ليس أمرا مخالفا لارادة وجه الله سبحانه، وقد قال تعالى في مقام مدح أصفيائه " كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا و رهبا " (1) أي للرغبة في الثواب والرهبة من العقاب، وقال سبحانه " وادعوه خوفا وطمعا " (2) وقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " (3) أي حال كونهم راجين للفلاح أو لكي تفلحوا والفلاح هو الفوز بالثواب، نص عليه الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه الله. هذا ما وصل إلينا من كلام هؤلاء وللمناقشة فيه مجال أما قولهم إن تلك الارادة ليست مخالفة لارادة وجه الله تعالى فكلام ظاهري قشري إذا لبون البعيد بين إطاعة المحبوب والانقياد إليه لمحض حبه وتحصيل رضاه، وبين إطاعته لاغراض اخر أظهر من الشمس في رابعة النهار، والثانية ساقطة بالكلية عن درجة الاعتبار عند اولي الابصار. وأما الاعتضاد بالآيتين الاوليين ففيه أن كثيرا من المفسرين ذكروا أن المعنى راغبين في الاجابة راهبين من الرد والخيبة وأما الآية الثالثة فقد ذكر الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان أن معنى لعلكم تفلحون: لكي تسعدوا، ولا ريب أن تحصيل رضاه سبحانه هو السعادة العظمى، وفسر، رحمه الله الفلاح في قوله تعالى " اولئك هم المفلحون " بالنجاح والفوز، وقال شيخ الطائفة في التبيان: المفلحون هم المنجحون الذين أدركوا ما طلبوا من عند الله بأعمالهم وإيمانهم، وفي تفسير البيضاوي المفلح الفائز بالمطلوب، ومثله في الكشاف نعم فسر الطبرسي رحمه الله الفلاح في قوله: " قد أفلح المؤمنون " بالفوز بالثواب، لكن مجيئه في هذه الآية بهذا المعنى لا يوجب ________________________________________ (1) الانبياء: 90. (2) الاعراف: 56. (3) الحج: 77. ________________________________________