[274] " الذين آمنوا وكانوا يتقون " (1) بيان لاولياء الله أو استيناف خبره ما بعده " لهم البشرى في الحيوة الدنيا " وهي الرؤيا الحسنة " وفي الآخرة " بشارة المؤمن عند الموت كما ورد في الاخبار " لا تبديل لكلمات الله " لا تغيير لاقواله، ولا خلف لمواعيده، وهو اعتراض " ذلك " إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين. " فاصبر " (2) على مشاق الرسالة " إن العاقبة " في الدنيا بالظفر وفي الآخرة بالفوز " للمتقين " عن الشرك والمعاصي. " وكانوا يتقون " (3) أي الشرك والفواحش " إنه من يتق " الله (4) " ويصبر " على البليات وعن المعاصي. " مثل الجنة " (5) أي صفتها التي هي مثل في الغرابة " اكلها دائم " لا مقطوعة ولا ممنوعة " وظلها " كذلك. " أن أنذروا " (6) أي بأن أعلموا، من أنذرت بكذا إذا علمته " قالوا خيرا " (7) أطبقوا الجواب على السؤال معترفين بالانزال، بخلاف الجاحدين إذ قالوا أساطير الاولين، وليس من الانزال في شئ " حسنة " مكافاة في الدنيا " ولدار الآخرة خير " أي ولثوابهم في الآخرة خير منها، وهو عدة " للذين اتقوا " ويحتمل أن يكون بما بعده من تتمة كلامهم بدلا وتفسيرا لخيرا، وفي العياشي (8) عن الباقر عليه السلام ولنعم دار المتقين الدنيا " لهم فيها ما يشاؤن " من أنواع المشتهيات. " مع الذين اتقوا " (9) أي الشرك والمعاصي " والذينهم محسنون " في أعمالهم. ________________________________________ (1) يونس: 63. (2) هود: 49. (3 - 4) يوسف: 57، 90. (5) الرعد: 37. (6) النحل: 2. (7) النحل: 30. (8) تفسير العياشي ج 2 ص 258. (9) النحل: 128. ________________________________________