[301] علي بن عقبة، عن أبي كهمش، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أوصني قال: اوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه (1). 11 - كا: عن محمد، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أعينونا بالورع، فانه من لقي الله عزوجل منكم بالورع كان له عند الله فرجا، إن الله عزوجل يقول: " ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا " (2) فمنا النبي، ومنا الصديق، والشهداء والصالحون (3). تبيان " أعينونا بالورع " إشارة إلى أن الائمة عليهم السلام متكفلون لنجاة شيعتهم من العذاب، فكلما كان ورعهم أشد وأكمل، كانت الشفاعة عليهم أسهل، فالورع إعانة لهم عليهم السلام على ذلك، فان قلت: مع الورع أي حاجة إلى الشفاعة، فانه يجب عليه سبحانه بمقتضى وعده إدخالهم الجنة وإبعادهم من العذاب ؟ قلت: يحتمل أن يكون المراد عدم تجشم الشفاعة أو يكون الورع ترك المعاصي فقط، فلا ينافي الاحتياج إلى الشفاعة للتقصير في الواجبات، أو يكون المراد بالورع ترك الكبائر أو أعم من ترك كل المعاصي أو بعضها، مع أنه لااستبعاد في الحاجة إلى الشفاعة مع فعل الطاعات وترك المعاصي لسرعة دخول الجنة أو التخلص من أهوال القيامة أو عدم الحساب أو تخفيفه. " كان له عند الله فرجا " اسم كان الضمير المستتر الراجع إلى الورع، وقيل: إلى اللقاء " وفرجا " بالجيم خبره، وربما يقرأ بالحاء المهملة، وعلى التقديرين التنوين للتعظيم " من يطع الله ورسوله " في سورة النساء " والرسول " وكأنه نقل ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 78. (2) النساء: 69. (3) الكافي ج 2 ص 78. ________________________________________