[306] الخبر بالنسبة إلى أعضاء الانسان، وكثرة شؤم اللسان لكثرة المضرات والمفاسد المترتبة عليها ظاهرة قد سبق القول فيها 82 - كا: عن العدة، عن سهل والحسين بن محمد، عن المعلى جميعا، عن الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا أراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين (1) ايضاح: " صمت قبل ذلك " أي عمالا ينبغي، وتلك المدة ليصير الصمت ملكة له، ثم كان يشتغل بالعبادة والاجتهاد فيها، لتقع العبادة صافية خالية عن المفاسد وأقول: يحتمل أن يكون الصمت في تلك المدة للتفكر في المعارف اليقينية والعلوم الدينية حتى يكمل في العلم، ويستحق لتعليم العباد، وإرشادهم، وتكميل نفسه بالاعمال الصالحة أيضا فيأمن عن الخطاء والخطل في القول والعمل، ثم يشرع في أنواع العبادات التي منها هداية الخلق وتعليمهم وتكميلهم كما مر (2) عن أمير - المؤمنين (عليه السلام) " كل سكوت ليس فيه فكرة فهو سهو " وقال الكاظم (عليه السلام): دليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، ومثله كثير وهذا وجه حسن لم يسبقني إليه فطن، وإن كان بفضل المفيض المالك جل ما أوردته في هذا الكتاب كذلك 83 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بكربن صالح، عن الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رأى موضع كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه (3) ايضاح: الغفار ككتاب حي من العرب (من راى موضع كلامه من عمله) أي يعلم ان كلامه اكثر من سائر اعماله، أو يعلم انه محسوب من اعماله ومجازي ________________________________________ = الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهر ها، واما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها (1 و 3) الكافي ج 2 ص 116 (2) راجع ص 275 فيما مضي ________________________________________