وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[216] من في قلبه مثل ذلك من الايمان، أراد دخول تأبيد، وقيل: أراد إذا دخل الجنة نزع ما في قلبه من الكبر كقوله تعالى: " ونزعنا ما في صدورهم من غل " (1) انتهى. واقول: التأويل الاول حسن وموافق لما في الخبر الاتي، وأما الثاني فلا يخفى بعده، لان المقصود ذم التكبر وتحذيره لا تبشيره برفع الاثم عنه ولذا حمله بعضهم على المستحل، أو عدم الدخول ابتداء، بل بعد المجازاة، وما في الخبر أصوب. 7 - كا: عن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر، قال: فاسترجعت، فقال: مالك تسترجع ؟ قلت: لما سمعت منك فقال: ليس حيث تذهب] (2) إنما أعني الجحود، إنما هو الجحود (3). بيان: " فاسترجعت " يقال: أرجع فرجع، واسترجع في المصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، كما في القاموس وإنما قال ذلك لانه استشعر بالهلاك واستحقاق دخول النار، بحمل الكلام على ظاهره، لانه كان متصفا ببعض الكبر " إنما هو الجحود " اي المراد بالكبر إنكار الله سبحانه أو إنكار أنبيائه أو حججه عليهم السلام والاستكبار عن إطاعتهم، وقبول أوامرهم ونواهيهم، مثل تكبر إبليس لعنه الله فانه لما كان مقرونا بالجحود والاباء عن طاعة الله، والاستصغار لامره كما دل عليه قوله: " لم أكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال " (4) وقوله: " ءأسجد لمن خلقت طينا " (5) كان سببا لكفره، والكفر يوجب الحرمان من الجنة أبدا، وهذا ________________________________________ (1) الاعراف: 43، الحجر: 47. (2) إلى هنا انتهى ما أثبتناه من شرح الكافي ومتنه في محل بياض الصفحة 119 من الجزء الثالث من نسخة الكمباني فراجع. (3) الكافي ج 2 ص 310. (4) الحجر: 33. (5) أسرى: 61. ________________________________________