[324] الرابع بقوله: " أو في الارض ". وأقول: قد ورد في بعض الاخبار أن المراد بالصخرة هي التي تحت الارضين والاستشهاد بالايتين، لان يعلم أن الله سبحانه عالم بجميع أعمال العباد وأحصاها وكتبها وأوعد عليها العقاب، فلا ينبغي تحقير المعاصي، لان الوعيد معلوم، والموعد عالم قادر، والعفو غير معلوم. 9 - كا: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق وتلا هذه الاية " إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليهم طائف من ربك وهم نائمون " (1). بيان: في القاموس درأه كجعله درأ ودرأة: دفعه والفعل هنا على بناء المجهول ويحتمل المعلوم بارجاع المستتر إلى الذنب واللام في الذنب للعهد الذهني اي أي ذنب كان، بل يمكن شموله للمكروهات وترك المستحبات كما تشعر به الاية وإن أمكن حملها على أنهم لم يؤدوا الزكاة الواجبة أو كانالزكاة عندهم حق الجداد والصرام، أو كان هذا ايضا واجبا في شرعهم كما قيل بوجوبه في شرعنا ايضا. قال الطبرسي قدس سره في جامع الجوامع: " إنا بلوناهم " اي أهل مكة بالجوع والقحط بدعاء الرسول صلى الله عليه وآله " كما بلونا اصحاب الجنة " وهم إخوة كانت لابيهم هذه الجنة دون صنعاء اليمن بفرسخين، فكان يأخذ منها قوت سنة ويتصدق بالباقي، وكان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل وما في اسفل الاكداس وما أخطأه القطاف من العنب وما بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة إذا صرمت، فكان يجتمع لهم شئ كثير. فلما مات قال بنوه: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الامر، ونحن أولوا عيال، فحلفوا " ليصرمنها مصبحين " داخلين في وقت الصباح خفية عن المساكين ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 271، والاية في سورة القلم: 17 - 19 (*). ________________________________________