[339] لهم: قد أصابني الذي تشتكون، وهو مفرق بيننا. قالوا: فماذا تأمرين ؟ قالت: من كان منكم ذا هم بعيد، وجمل شديد، ومزاد جديد، فليلحق بقصر عمان المشيد، فكانت أزد عمان، ثم قالت [من كان منكم ذا جلد وقسر، وصبر على ما أزمأت الدهر، فعليه بالاراك من بطن مر فكانت خزاعة، ثم قالت:] (1) من كان منكم يريد الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل، فكانت الاوس والخزرج، ثم قالت: من كان منكم يريد الخمر والخمير، والملك والتأمير، وملابس التاج والحرير، فليلحق ببصرى وغوير، وهما من ارض الشام، فكان الذين سكنوها آل جفنة بن غسان، ثم قالت: من كان منكم يريد الثياب الرقاق، والخيل العتاق، وكنوز الارزاق، والدم المهراق، فليلحق بارض العراق، فكان الذين يسكنونها آل جزيمة الابرش، ومن كان بالحيرة وآل محرق (2). 21 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها إياه حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب (3). 22 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد. وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجزري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه، وأوحى إليه أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره، إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم [عما يكرهون إلى ما يحبون، وقل ________________________________________ (1) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانى. (2) مجمع البيان ج 8 ص 386 و 387. (3) الكافي ج 2 ص 274. ________________________________________