[62] أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في كلام له إياكم وعقوق الوالدين. فان ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، ولا يجدها عاق ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين (1). بيان: وكأن الخمسمائة (2) بالنسبة إلى الجميع، والالف بالنسبة إلى جماعة ويؤيده التعميم في السابق، حيث قال من كانت له روح أو يكون الاختلاف بقلة كشف الاغطية وكثرتها، ويؤيده أن في الخبر السابق غطاء فيكون هذا الخبر إذا كشف غطاءان مثلا، وفيما سيأتي في كتاب الوصايا " وإن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام " فيما إذا كشفت أربعة أغطية مثلا. أو يكون بحسب اختلاف الوجدان وشدة الريح وخفتها، ففي الخمسمائة توجد ريح شديد وهكذا أو باختلاف الاوقات، وهبوب الرياح الشديدة، أو الخفيفة، أو تكون هذه الاعداد كناية عن مطلق الكثرة، ولا يراد بها خصوص العدد، كما في قوله تعالى " إن تستغفر لهم سبعين مرة " (3). ويطلق الازار بالكسر غالبا على الثوب الذي يشد على الوسط تحت الرداء، وجفاة العرب كانوا يطيلون الازار، فيجر على الارض (4) ويمكن أن يراد هنا مطلق الثوب كما فسره في القاموس بالملحفة فيشمل تطويل الرداء (5) وسائر الاثواب ________________________________________ (1) الكافي ج 2: 349. (2) يعنى المذكور في الحديث الذى مر تحت الرقم 24. (3) براءه: 80. (4) والمظنون الظاهر أنهم كانوا يأنفون عن ان يشقوا طاقة الثوب الطويل بشقين فيأتزرون بشقة واحدة منها كالفقراء والمقتصدين، بل كانوا يشدون طرفا منها على أوساطهم والزائد من الطرف الاخر يجرونه على الارض وهو مسحوب عن ايمانهم أو عن شمائلهم لا أنهم كانوا يلبسون السروال الطويل، أو الازار الملفق العريض، فانه لا يمكن المشى معها فانها يلتف على الاقدام. (5) الرداء هو الثوب الذى يلقى على المناكب ويلف به أعالي البدن - كما يجئ في كتاب الزى والتجمل - والازار ما كان يلف به أسافل البدن من السرة الى الركبتين أو الساقين - هذا هو المعهود من الرداء والازار في صدر الاسلام، وهو المعهود الان من ________________________________________