[266] من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لابيه وامه، فإذا أصاب روحا من تلك الارواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لانها منها (1). 6 - كتاب المؤمن: بإسناده، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تنفست بين يديه ثم قلت: يا ابن رسول الله ! هم يصيبني وساق نحو ما مر إلى قوله صديقي، فقال: نعم يا جابر فقلت: فمم ذلك يا ابن رسول الله ! قال عليه السلام: وما تصنع به ؟ قلت: احب أن أعلمه قال عليه السلام: يا جابر إن الله عزوجل إلى آخر الخبر. تبيين: " تقبضت " التقبض " ظهور أثر الحزن ضد الانبساط، في القاموس انقبض انضم وضد انبسط وتقبض عنه اشمأز وفي المحاسن (2) " تنفست " أي تأوهت وحزنت من باب علم أو على بناء المجهول من باب نصر، فانه متعد حينئذ " وصديقي " عطف على " أهلي " و " ريح روحه " أي من نسيم روحه الذي نفخه في الانبياء والاوصياء عليهم السلام كما قال: " ونفخت فيه من روحي " (3) أو من رحمة ذاته كما قال الصادق عليه السلام: والله شيعتنا من نور الله خلقوا وإليه يعودون، أو الاضافة بيانية شبه الروح بالريح لسريانه في البدن كما أن نسبة النفخ إليه لذلك أي من الروح الذي هو كالريح واجتباه و اختاره وقد روي عن الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لانه اشتق اسمه من الريح وإنما أخرجه على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح، وإنما أضافه إلى نفسه لانه اصطفاه على سائر الارواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: " بيتي " وقال: لرسول من الرسل خليلي وأشباه ذلك وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر. ويمكن أن يقرأ بفتح الراء أي من نسيم رحمته كما ورد في خبر آخر: وأجرى فيهم من روح رحمته. ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 166. (2) كما سيجئ تحت الرقم 16 من الباب 17. (3) الحجر: 29، ص 72. ________________________________________