[281] فهو من أصفياء المؤمنين عند الله تبارك وتعالى، ألا وإن المؤمنين إذا تحابا في الله عزوجل وتصافيا في الله كانا كالجسد الواحد إذا اشتكى أحدهما من جسده موضعا وجد الاخر ألم ذلك الموضع. 19 * " (باب) " * * " (علة حب المؤمنين بعضهم بعضا) " * " (وأنواع الاخوان) " 1 - ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني لالقى الرجل لم أره ولم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك فاحبه حبا شديدا فإذا كلمته وجدته لي مثل ما أنا عليه له، ويخبرني أنه يجد لي مثل الذي أجد له، فقال: صدقت يا سدير إن ائتلاف قلوب الابرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط قطر السماء على مياه الانهار، وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد (1). 2 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن عبد الله بن أحمد الرازي، عن بكر بن صالح، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن جعفر، عن يعقوب ابن بشير، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الاخوان، قال: الاخوان صنفان إخوان الثقة، وإخوان المكاشرة، فأما إخوان الثقة فهم الكف والجناح، والاهل والمال، فإذا كنت من أخيك على حد الثقة، فابذل له مالك، وبدنك، وصاف من صافاه، وعاد من عاداه، واكتم سره وعيبه، وأظهر منه الحسن واعلم أيها السائل ________________________________________ (1) أمالى الطوسى ج 2 ص 25، والمذود - كمنبر - معتلف الدابة. ________________________________________