وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 278 ] اعترفت على نفسك أنك لا تؤمن إذا صعدت فكذلك حكم النزول، ثم قلت: حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه، ثم من بعد ذلك لا أدري اومن بك أو لا اومن بك، فأنت يا عبد الله مقر بأنك تعاند حجة الله عليك، فلا دواء لك إلا تأديبه على يد أوليائه البشر، (1) أو ملائكته الزبانية، وقد أنزل الله علي حكمة جامعة (2) لبطلان كل ما اقترحته، فقال تعالى: " قل " يا محمد: " سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا " ما أبعد ربي عن أن يفعل الاشياء على ما تقترحه الجهال بما يجوز وبما لا يجوز " وهل كنت إلا بشرا رسولا " لا يلزمني إلا إقامة حجة الله التي أعطاني، وليس لي أن آمر على ربي ولا أنهى ولا اشير، فأكون كالرسول الذي بعثه ملك إلى قوم من مخالفيه فرجع إليه يأمره أن يفعل بهم ما اقترحوه عليه. فقال أبو جهل: يا محمد ههنا واحدة، ألست زعمت أن قوم موسى احترقوا بالصاعقة لما سألوه أن يريهم الله جهرة ؟ قال: بلى، قال: فلو كنت نبيا لاحترقنا نحن أيضا، فقد سألنا أشد مما سأل قوم موسى، لانهم زعمت أنهم قالوا: (3) " أرنا الله جهرة " ونحن نقول (قلنا خ ل): لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا نعاينهم !. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا جهل أما علمت قصة إبراهيم الخليل عليه السلام لما رفع في الملكوت ؟ وذلك قول ربي: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين " قوى الله بصره لما رفعه دون السماء حتى أبصر الارض ومن عليها ظاهرين ومستترين، فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فدعا عليهما بالهلاك فهلكا، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا (4) ثم رأى آخرين فهم بالدعاء عليهما فأوحى الله إليه: أن يا إبراهيم اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فإني أنا الغفور الرحيم الجبار (5) الحليم، لا تضر ني ذنوب عبادي وإمائي كما لا تنفعني طاعتهم، ولست ________________________________________ (1) في التفسير: اولياءه من البشر. (2) في التفسير: حكمة (كلمة خ ل) جامعة. وفى الاحتجاج: حكمة بالغة جامعة. (3) كذا في النسخ. (4) في المصدر اضاف ايضا: ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا. (5) في التفسير: " الحنان " بدل " جبار ". ________________________________________