[ 280 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ولا تروعنكم فإن الله لا يهلككم بها، وإنما أظهرها عبرة لكم ثم نطروا وإذا قد خرج من ظهور الجماعة أنوار قابلتها ورفعتها ودفعتها حتى أعادتها. في السماء كما جاءت منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعض هذه الانوار أنوار من قد علم الله أنه سيسعده بالايمان بي منكم من بعد، وبعضها أنوار ذرية طيبة ستخرج عن بعضكم ممن لا يؤمن وهم يؤمنون. (1) توضيح: استفحل الامر: تفاقم وعظم. قوله: (تكسح أرضها) أي تكنسها عن تلك الاحجار. قوله: (فلعلنا نقول ذلك) لعل الاظهر: فلعلنا لا نقول ذلك، (2) ويحتمل أن يكون المعنى: افعل ذلك لعلنا نقول ذلك، فيكون مصدقا لقولك وحجة لك علينا. وكذا الكلام في قوله: فلعلنا نطغى. والضريبة: ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج المقدر عليه. ويقال: استذم الرجل إلى الناس أي أتى بما يذم عليه. 3 - ما: المفيد قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن أبي شيخ إجازة قال: حدثنا أبو محمد بن أحمد الحكيمي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد البصري قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن بشار المدني (3) قال حدثني سعيد بن مينا، عن غير واحد من أصحابه أن نفرا من قريش اعترضوا الرسول صلى الله عليه وآله منهم: عتبة بن ربيعة، وامية بن خلف، والوليد بن المغيرة، و العاص بن سعيد فقالوا: يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، (4) فنشترك نحن وأنت في الامر، فإن يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه، و إن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه، فأنزل الله تبارك وتعالى: " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد " إلى آخر السورة ________________________________________ (1) تفسير العسكري: 203 - 212. الاحتجاج: 13 - 18. (2) بل الاظهر الاول لانه طلب بذلك العذاب. (3) هكذا في النسخ والصحيح كما في المصدر وأمالى المفيد: محمد بن اسحاق بن يسار المدنى وهو أبو بكر المدنى امام المغازى نزيل العراق التمرجم في رجال الشيخ ورجال العامة، المتوفى سنة 150 ويقال بعدها. والحديث يوجد أيضا في امالي المفيد: 145. (4) في المصدر: هلم فلتعبد ما نعبد فنعبد ما تعبد. وفى امالي المفيد مثل ما في المتن. ________________________________________