[119] المجلس، وأن يسلم على من يلقى، وأن يترك المراء وإن كان محقا، ولا يحب أن يحمد على التقوى (1). 4 - فس: قال أمير المؤمنين عليه السلام: طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل الفقه والرحمة، وخالط أهل الذل والمسكنة وأنفق مالا جمعه في غير معصية. 5 - ما: في وصية أمير المؤمنين عليه السلام عند موته: عليك بالتواضع فانه من أعظم العبادة (2). 6 - جا، ما: المفيد، عن أحمد بن الحسين بن اسامة، عن عبيد الله بن محمد الواسطي، عن محمد بن يحيى، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب، وعليه خلقان الثياب، قال: فقال جعفر بن أبي طالب: فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال: الحمد لله الذي نصر محمدا وأقر عيني به، ألا ابشركم ؟ فقلت: بلى أيها الملك، فقال: إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك وأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وأهلك عدوه، وأسر فلان وفلان، وقتل فلان وفلان التقوا بواد يقال له بدر كأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك وهو رجل من بني ضمرة. فقال له جعفر: أيها الملك الصالح مالي أراك جالسا على التراب، عليك هذه الخلقان ؟ فقال: يا جعفر إنا نجد فيما انزل على عيسى من حق الله على عباده أن يحدثوا لله تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة، فلما أحدث الله تعالى لي نعمة نبيه محمد صلى الله عليه وآله أحدثت لله هذا التواضع. قال: فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله ذلك قال لاصحابه: إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة، فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعه فتواضعوا يرفعكم ________________________________________ (1) معاني الاخبار ص 381. (2) أمالى الطوسى ج 1 ص 6. ________________________________________