[ 290 ] أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ولم يقل: آدم رسول الله، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة وليس بيد آدم، فقالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة، قال: هذه واحدة. قالت اليهود: موسى خير منك، قال النبي صلى الله عليه وآله: ولم ذلك ؟ قالوا: لان الله عزوجل كلمه بأربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشئ، فقال النبي صلى الله عليه وآله: لقد اعطيت أنا أفضل من ذلك، فقالوا: وما ذاك ؟ قال: قوله تعالى: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله " وحملت على جناح جبرئيل حتى انتهت إلى السماء السابعة فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى حتى تعلقت بساق العرش، فنوديت من ساق العرش: إني أنا الله لا إله إلا أنا السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤوف الرحيم، فرأيته بقلبي وما رأيته بعيني، فهذا أفضل من ذلك، فقالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا اثنان. قالوا: نوح خير منك، قال النبي صلى الله عليه وآله: ولم ذلك ؟ قالوا: لانه ركب السفينة فجرت على الجودي، قال النبي صلى الله عليه وآله: لقد اعطيت أنا أفضل من ذلك، قالوا: وما ذلك ؟ قال: إن الله عزوجل أعطاني نهرا في السماء مجراه تحت العرش، عليه ألف ألف قصر، لبنة من ذهب ولبنة من فضة، حشيشها الزعفران، ورضراضها (1) الدر والياقوت، وأرضها المسك الابيض، فذلك خير لي ولامتي، وذلك قوله تعالى: " إنا أعطيناك الكوثر " قالوا: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة، هذا خير من ذاك، قال النبي صلى الله عليه وآله: هذه ثلاثة. قالوا: إبراهيم خير منك، قال: ولم ذلك ؟ قالوا: لان الله تعالى اتخذه خليلا قال النبي صلى الله عليه وآله: إن كان إبراهيم عليه السلام خليله فأنا حبيبه محمد، قالوا: ولم سميت محمدا ؟ قال: سماني الله محمدا، وشق اسمي من اسمه هو المحمود وأنا محمد وامتي الحامدون (2) ________________________________________ (1) الرضراض: ما صغر ودق من الحصى. (2) في المصدر: وامتى الحامدون على كل حال. ________________________________________