[240] الشهادة، والنهي عن المنكر، وشكاية المتظلم، ونصح المستشير، وجرح الشاهد والراوي، وتفضيل بعض العلماء والصناع على بعض، وغيبة المتظاهر بالفسق الغير المستنكف على قول، وذكر المشتهر بوصف مميز له كالاعور والاعرج مع عدم قصد الاحتقار والذم، وذكره عند من يعرفه بذلك، بشرط عدم سماع غيره على قول، والتنبيه على الخطاء في المسائل العلمية ونحوها بقصد أن لا يتبعه أحد فيها. وأقول: إنما أطنبت الكلام فيها لكثرة الحاجة إلى تحقيقها، ووقوع الافراط والتفريط من العلماء فيها، والله الموفق للخير والصواب. 2 - كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه، وسمعته اذناه، فهو من الذين قال الله عزوجل " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم " (1). بيان: " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة " قال الطبرسي: أي يفشوا و يظهروا الزنا والقبائح في الذين آمنوا، بأن ينسبوها إليهم، ويقذفوهم بها " لهم عذاب أليم في الدنيا " باقامة الحد عليهم " والاخرة " وهو عذاب النار. أقول: والغرض أن مورد الاية ليس هو البهتان فقط، بل يشتمل ما إذا رآها وسمعها، فانه يلزمه الحد والتعزير، إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لاقامة حدود الله، ويثبت عنده كما مر، وإنما قال " في الذين " لان الاية تشمل البهتان وذكر عيبه في حضوره، ومن أحب شيوعه وإن لم يذكر ومن سمعه ورضي به، والوعيد بالعذاب في الجميع. 3 - كا: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن داود بن سرحان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة، قال: هو أن تقول لاخيك في دينه ما لم يفعل، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه، لم يقم عليه فيه ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 357، والاية في النور: 24. ________________________________________