[330] أحدا لا يجد ناصر غيري. 61 - كا: عنه عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من خاف القصاص كف عن ظلم الناس (1). بيان: قيل المراد بالقصاص قصاص الدنيا ولا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ بل المعنى أن من خاف قصاص الاخرة ومجازاة أعمال العباد، كف نفسه عن ظلم الناس، فلا يظلم أحدا، والغرض التنبيه على أن الظالم لا يؤمن ولا يوقن بيوم الحساب، فهو على حد الشرك بالله، والكفر بما جاءت به رسل الله عليهم السلام ويحتمل أن يكون المراد القصاص في الدنيا لكن للتنبيه على ما ذكرنا، أي من خاف من قصاص الدنيا ترك ظلم الناس، مع أنه لا قدر له في جنب قصاص الاخرة فمن لا يخاف قصاص الدنيا ويجترئ على الظلم، فمعلوم أنه لا يخاف عقاب الاخرة ولا يؤمن به، فيرجع إلى الاول مع مزيد تنبيه وتأكيد. 62 - كا: عن على، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من أصبح لا يهم بظلم أحد غفر الله له ما اجترم (2). بيان: في القاموس جرم فلان أذنب كأجرم واجترم فهو مجرم، و " ما " يحتمل المصدرية والموصولة. (كا: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ظلم مظلمة اخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده) (3). 63 - كا: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة (4). بيان: الظلمات جمع ظلمة وهي خلاف النور وحملها على الظلم باعتبار تكثره معنى أو للمبالغة، والمراد بالظلمة إما الحقيقية لما قيل من أن الهيئات النفسانية التي هي ثمرات الاعمال الموجبة للسعادة أو الشقاوة أنوار وظلمات مصاحبة للنفس، وهي تنكشف لها في القيامة التي هي محل بروز الاسرار، وظهور الخفيات فتحيط بالظام على قدر مراتب ظلمه ظلمات متراكمة، حين يكون المؤمنون ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 335. (2 - 4) الكافي ج 2 ص 332. ________________________________________