وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[401] 42 - م: قوله عزوجل " وقولوا للناس حسنا " (1) قال الصادق عليه السلام: " وقولوا للناس حسنا " أي للناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لا جتذابهم إلى الايمان، فانه بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه، وعن إخوانه المؤمنين، قال الامام عليه السلام إن مداراة أعدء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه، كان رسول الله صلى الله عليه واله في منزله إذا استأذن عليه عبد الله بن ابي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه واله: بئس أخو العشيرة ائذنوا له فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه، فلما خرج قالت له عايشة: يا رسول الله قلت فيه ما قلت، وفعلت به من البشر ما فعلت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله: يا عويش يا حميرا إن شر الناس عند الله يوم القيامة من يكرم اتقاء شره. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنا لنبشر في وجوه قوم، وإن قلوبنا تقليهم اولئك أعداء الله نتقيهم على إخواننا، لا على أنفسنا، وقالت فاطمة عليهما السلام بشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة، وبشر في وجه المعاند المعادي يقي صاحبه عذاب النار. وقال الحسن بن علي عليهما السلام: قال رسول الله صلى الله عليه واله: إن الانبياء إنما فضلهم الله على خلقه بشدة مداراتهم لاعداء دين الله، وحسن تقيتهم لاجل إخوانهم في الله، قال الزهري: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: ما عرفت له صديقا في السر و لا عدوا في العلانية، لانه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة إلا ولا يجد بدا من تعظيمه من شدة مداراة علي بن الحسين عليهما السلام وحسن معاشرته إياه، وأخذه من التقية بأحسنها وأجملها، ولا أحد وإن كان يريه المودة في الظاهر إلا وهو يحسده في الباطن لتضاعف فضائله على فضائل الخلق وقال محمد بن على عليهما السلام: من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه وإخوانه فقد حوى من الخيرات والدرجات العالية عند الله ما لا يقادر قدره غيره. ________________________________________ (1) البقرة: 83. ________________________________________