[397] الرحمة، وقولنا الحق، وفعلنا القسط، ومنا خاتم النبيين، وفينا قادة الاسلام وامناء الكتاب، ندعوكم إلى الله ورسوله وإلى جهاد عدوه والشدة في أمره وابتغاء رضوانه وإلى إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان وتوفير الفئ لاهله. ألا وإن أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الاموي وعمرو بن العاص السهمي يحرضان الناس على طلب الدين بزعمهما، وإني والله لم اخالف رسول الله صلى الله عليه وآله قط ولم أعصه في أمر قط أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الابطال، وترعد فيها الفرائص بقوة أكرمني الله بها فله الحمد، ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وأن رأسه في حجري، ولقد وليت غسله اغسله بيدي وتقلبه الملائكة المقربون معي، وأيم الله ما اختلف امة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها إلا ما شاء الله. قال: فقام عمار بن ياسر - رحمة الله عليه - فقال: أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الامة لم يستقم عليه فتفرق الناس وقد نفذت بصائرهم. 18 - فس: (1) قال أمير المؤمنين عليه السلام: للظالم غدا يكفيه عضه يديه، و الرحيل وشيك، وللاخلاء ندامة إلا المتقين. 19 - ب: (2) عن ابن ظريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام، ما ملئ بيت قط خيره إلا أوشك أن يملا غيره، وما ملئ بيت قط غيره إلا أن يوشك أن يملا خيره (3). ________________________________________ (1) تفسير القمى ص 612. (2) قرب الاسناد ص 57. (3) كذا. وهكذا في المصدر، ويمكن أن يتكلف في معناه ويقال: المراد من غيره تغير الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد وذلك لما تحقق من أن الشئ إذا جاوز حده انعكس ضده. لكن الظاهر فيه تصحيف والصحيح " ما ملئ بيت قط حبرة الا أوشك أن يملاء عبرة، وما ملئ بيت قط عبرة الا يوشك أن يملاء حبرة " وقد مر نظيره ص 351 والحبرة بالفتح النعمة وسعة العيش، والعبرة بالفتح الدمعة قبل أن تفيض أو الحزن بلا بكاء ذكرهما الفيروز آبادي. ________________________________________