[44] من الله [له] فقد ضيع مأمولا. ومن وسع عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك استدراج من الله فقد أمن مخوفا (1). 38 - وقال عليه السلام يا أيها الناس سلوا الله اليقين وارغبوا إليه في العافية فإن أجل النعم العافية، وخير مادام في القلب اليقين، والمغبون من غبن دينة والمغبوط من حسن يقينه. 39 - وقال عليه السلام: لا يجد رجل طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. 40 - وقال عليه السلام: ما ابتلي المؤمن بشئ هو أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل: وماهن ؟ قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، أما إني لا أقول لكم: سبحان الله والحمد لله، ولكن ذكر الله عند ما أحل له، وذكر الله عند ما حرم عليه. 41 - وقال عليه السلام: من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيه يكفيه، و من لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شئ يكفيه. 42 - وقال عليه السلام: المنية لا الدنية، والتجلد لا التبلد (2) والدهر يومان: فيوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فلا تحزن، فبكليهما ستختبر. 43 - وقال عليه السلام: أفضل على من شئت يكن أسيرك. 44 - وقال عليه السلام: ليس من أخلاق المؤمن الملق ولا الحسد إلا في طلب - ________________________________________ (1) ذات يده: ما يملكه. ومأمولا أي ما أمل ورجا. أي من كان في ضيق بحسب المال ولم يظن ان ذلك احسانا من الله وامتحانا منه فقد ضيع أجرا مأمولا، وهكذا إذا لم يظن أن نعمته استدرجا منه فقد أمن من مكر الله. (2) المنية: الموت أي يكون الموت ولا يكون ارتكاب الدنية. والتجلد: تكلف الجلد - محركة - والصبر عليه. والتبلد: ضد التجلد والتلهف. ونظير هذا الكلام منقول في النهج وفيه " والتقلل ولا التوسل ". (*) ________________________________________