[49] 68 - وقال عليه السلام: اتقوا الله تقية من شمر تجريدا وجد تشميرا، وانكمش في مهل، وأشفق في وجل (1) ونظر في كثرة المال، وعاقبة الصبر، ومغبة المرجع (2) فكفى بالله منتقما ونصيرا، وكفى بالجنة ثوابا ونوالا (3) وكفى بالنار عقابا و نكالا، وكفى بكتاب الله حجيجا وخصيما (4). 69 - وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة. فقال عليه السلام: أما السنة فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله. وأما البدعة فما خالفها (5) وأما الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا، وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا. وقال صلى الله وعليه وآله (6): " لا يرجو العبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم (7) والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. 70 - وقال له رجل: أوصني. فقال عليه السلام: اوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك غاية في الكثرة، ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة. 71 - وقال له آخر: أوصني، فقال عليه السلام: لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر. 72 - وقال عليه السلام: إن لاهل الدين غلامات يعرفون بها: صدق الحديث وأداء الامانة، ووفاء بالعهد، وصلة للارحام، ورحمة للضعفاء، وقلة مؤاتاة ________________________________________ (1) التشمير: السرعة والخفة. وانكمش أي أسرع وجد فيه. والمهل - بفتح فسكون وبالتحريك - مصدر بمعنى الرفق والامهال. (2) المغبة - بفتح الميم والغين وتشديد الباء -: العاقبة. (3) النوال: العطاء والنصيب. (4) الحجيج: المغالب باظهار الحجة. (5) في بعض النسخ " فمن خالفها ". (6) كذا في جميع النسخ. (7) في الكافي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول: الله أعلم وليس لغير العالم أن يقول ذلك. ج 1 ص 42. ________________________________________