[59] 131 - وقال عليه السلام: من استحكمت [لي] فيه خصلة من خصال الخير اغتفرت ما سواها ولا أغتفر فقد عقل ولا دين، مفارقة الدين مفارقة الامن، ولا حياة مع مخافة وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس [إلا] بالاموات (1). 132 - وقال عليه السلام: من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة في يده (2). 133 - قال عليه السلام: إن الله يعذب ستة بستة: العرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل. 134 - وقال عليه السلام: أيها الناس اتقوا الله، فإن الصبر على التقوى أهون من الصبر على عذاب الله. 135 - وقال عليه السلام: الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله. 136 - وقال عليه السلام: إن الاشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتج منهما الفقر (3). ________________________________________ - - - - بالحبال من قولهم: " علق الوحش بالحبالة " إذا تعوق وتشب فيها. وفى بعض النسخ بالقافين أي تجعلها الخدائع منزعجة منقلعة من مكانها. وفى بعضها بالغين المعجمة ثم القاف من قولهم: " استغلقني في بيعه " أي لم يجعل لى خيارا في رده. (قاله المؤلف) (1) كذا. وفى الكافي ج 1 ص 27 " عن امير المؤمنين عليه السلام من استحكمت لى فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها واعتفرت فقد ما سواها، ولا أغتقر فقد عقل ولا دين، لان مفارقة الدين مفارقة الامن فلا يتهنأ بحياة مع مخافة، وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس الا بالاموات ". واستحكمت أي أثبتت وصارت ملكة راسخة: واحتملته أي قبلته ورحمته على تلك الخصلة. وقوله " لا يقاس الا بالاموات " ذلك لعدم اطلاعه على وجوه مفاسده ومصالحه وعدم اهتدائه إلى دفع مضاره وجلب منافعه. (2) الخيرة: الخيار وذلك لان من أسر عزيمة فله الخيار بخلاف من أفشاها. (3) في بعض النسخ من المصدر " بينهما الفقر ". ________________________________________