[ 64 ] اللذين اختلفا في عيسى ولقد لقياه وسمعابه، وهوذا أنتم قد خالفتم نبيكم وفعلتم مثل ما فعل ذلك الرجل قال: فالتفت خالد إلى من يليه وقال: هو والله ذاك اتبعنا هوانا والله، وجعلنا رجلا مكان رجل، ولولا ماكان بيني وبين علي من الخشونة على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) مامالات عليه أحدا (1) فقال له الاشتر النخعي مالك بن الحارث: ولم كان ذلك بينك وبين علي ؟ وما كان ؟ قال خالد: نافسته في الشجاعة ونافسني فيها، وكان له من السوابق والقرابة ما لم يكن لي، فداخلني حمية قريش فكان ذلك ولقد عاتبتني في ذلك ام سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وهي الي ناصحة فلم أقبل منها ثم عطف على الديراني فقال: هلم حديثك وما تخبر به قال: اخبرك أني كنت من أهل دين كان جديدا فخلق حتى لم يبق منهم من أهل الحق إلا الرجلان أوالثلائة، ويخلق دينكم حتى لا يبقى منه إلا الرجلان أو الثلاثة، واعلموا أنه بموت نبيكم قدتر كتم من الاسلام درجة، وستتر كون بموت وسي نبيكم من الاسلام درجة اخرى (2) حتى إذا لم يبق أحد رأى نبيكم، (3) وسيخلق دينكم حتى تفسد صلاتكم وحجكم وغزوكم وصومكم، وترتفع الامانة والزكاة منكم، ولن تزال فيكم بقية ما بقي كتاب ربكم عزوجل فيكم، وما بقي فيكم أحد من أهل بيت نبيكم، فإذا ارتفع هذان منكم لم يبق من دينكم إلا الشهادتان: شهادة التوحيد وشهادة أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فعند ذلك تقوم قيامتكم وقيامتة غير كم، ويأتيكم ماتو عدون، ولم تقم الساعة إلا عليكم (4) لانكم آخر الامم بكم تختم الدنيا وعليكم تقوم الساعة فقال له خالد: قد أخبرنا بذلك نبينا فأخبرنا بأعجب شئ رأيته منذ سكنت ________________________________________ (1) في المصدر: ما واليت عليه أحدا (2) في نسخة وستتركون بموت وصيكم ووصى نبيكم من الاسلام درجة اخرى (3) في المصدر: وفى نسخة أضاف: أو صحبه (4) في المصدر: ولمن تقوم الساعة إلا عليكم ________________________________________