[193] 7 - فس (1) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن - غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها، يا حفص: إن الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون، وإلى ماهم صائرون، فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة، لعلمه السابق فيهم، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت، ثم تلا قوله: تلك الدار الاخرة - الاية " (2) وجعل يبكي ويقول: ذهب والله الاماني عند هذه الاية. ثم قال فازوا والله الابرار، أتدري من هم ؟ هم الذين لا يؤذون الذر، كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا، يا حفص إنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد، ومن تعلم وعلم وعمل بما علم دعي في ملكوت السماوات عظيما، فقيل: تعلم لله، وعمل لله، وعلم لله. قلت: جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا ؟ فقال: فقد حد الله في كتابه فقال عزوجل " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم " (3) إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله، وأخوفهم له أعلمهم به، وأعلمهم به أزهدهم فيها. فقال له رجل يا ابن رسول الله أوصني فقال: اتق الله حيث كنت فإنك لا تستوحش. 8 - ل (4): عن أبيه، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن يعقوب بن - يزيد، عن محمد بن جعفر (5) بإسناده قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس للبحر جار، ولا للملك صديق، ولا للعافية ثمن، وكم من منعم عليه وهو لا يعلم. ________________________________________ (1) تفسير على بن ابراهيم ص 493. (2) القصص: 83. وتمام الاية " نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ". (3) الحديد: 23. (4) الخصال ج 1 ص 106. (5) يعنى محمد بن جعفر الخزاز من أصحاب الرضا عليه السلام. ________________________________________