[299] لا يشعرون (1) ". يا هشام ثم مدح القلة، فقال: " وقليل من عبادي الشكور (2) ". وقال: " وقليل ماهم (3) " وقال: " وما آمن معه إلا قليل (4) ". يا هشام ثم ذكر أولي الالباب بأحسن الذكر وحلاهم بأحسن الحلية، فقال: " يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الالباب (5) ": يا هشام إن الله يقول: " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب (6) " يعني العقل. وقال: " ولقد آتينا لقمن الحكمة (7) " قال: الفهم والعقل. يا هشام إن لقمان قال لابنه: " تواضع للحق تكن أعقل الناس (8). يا بني إن الدنيا بحر عميق قد غرق فيه عالم كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الايمان (9) وشراعها التوكل، وقيمها العقل، ودليلها العلم، وسكانها الصبر ". ________________________________________ - - وسورة الزمر: 30 وكذا قوله تعالى: " بل أكثرهم لا يعقلون " سورة العنكبوت: 63 وقوله تعالى: " وأكثرهم لا يعقلون " سورة المائدة: 102. (1) مضمون مأخوذ من آى القرآن. (2) سبأ: 13. (3) ص: 23. " ما " تأكيد القلة. (4) هود: 42. (5) البقرة: 272. ونظيرها في سورة آل عمران: 187. وسورة الرعد: 19 وسورة ص: 28، وسورة الزمر: 12. وسورة المؤمن: 56. (6) ق: 36. (7) لقمان: 11. إلى هنا كان في الكافي بتقديم وتأخير. (8) وزاد في الكافي: وان الكيس لدى الحق يسير ". (9) الحشو: ماحشى بن الشئ أي ملاء به والظاهر أن ضمير " فيها " يرجع إلى - - - - ________________________________________