[366] 6 - وقال عليه السلام: الدنيا سوق ربح فيها قوم وخسر آخرون. 2 - كشف (1): من دلائل الحميري عن فتح بن يزيد الجرجاني قال: ضمني وأبا الحسن طريق منصر في من مكة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق فسمعته وهو يقول: من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، قال: فتلطفت إلى الوصول إليه، فسلمت عليه فرد علي السلام وأمرني بالجلوس وأول ما ابتدأني به أن قال: يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والاوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والابصار عن الاحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، وتعالى عما ينعته الناعتون، نأى في قربه، وقرب في نأيه، فهو في نأيه قريب، وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال كيف، وأين الاين فلا يقال أين، إذ هو منقطع الكيفية والاينية، هو الواحد الاحد الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فجل جلاله، أم كيف يوصف بكنهه. محمد، وقد قرنه الجليل باسمه، وشركه في عطائه، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته إذ يقول: " وما نقموا إلا أن أغنيهم الله ورسوله من فضله " (2) وقال يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها: " يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا " (3) أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم " (4) وقال: " ولو ردوه إلى [الله وإلى] الرسول وإلى اولي الامر منهم " (5) وقال: " إن الله يأمركم أن تودوا الامانات إلى أهلها " (6) وقال: " فسئلوا أهل الذكر ________________________________________ (1) كشف الغمة ج 3 ص 176. (2) التوبة: 75. (3) الاحزاب: 66. (4) النساء: 59. (5) النساء: 83. بدون ما بين القوسين (6) النساء: 58. ________________________________________