[184] 34 - محاسن البرقى: عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حماد بن عثمان أو حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم إلى أن قال: وإذا أردت قضاء حاجتك، فأبعد المذهب في الأرض (1). بيان: يدل على استحباب الذهاب في الأرض، ولعله ليستر بدنه عن الناس كما ذكره الأصحاب، ويدل عليه ساير الأخبار. 35 - مجمع البيان: عن أبي عبد الله عليه السلام في وصف لقمان عليه السلام قال: لم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدة تستره وتحفظه في أمره. ثم قال - ره -: وقيل: إن مولاه دخل المخرج فأطال الجلوس فناداه لقمان إن طول الجلوس على الحاجة يفجع الكبد، ويورث منه الباسور، ويصعد الحرارة ________________________________________ فهذا سنة النبي صلى الله عليه وآله في ذاك العهد، ووجهه معلوم، فليستن بسنته صلى الله عليه وآله من كان له حاجته في الصحارى والبرارى والجبال والاكام، وأما في بيت الخلاء وهو مستور من الجوانب الست كما هو المعهود الان فلا معنى لذلك، ولا خجل ولا استحياء، الا إذا كان البيت منتابا عموميا. وإذا خرج الرجل واجهه بعض معاريفه حين خروجه من بيت الخلاء فيخجل - ان كان هناك خجل - فليستتر رأسه ووجهه بردائه لئلا يعرفه الناس. وأما ما رواه الشيخ دليلا على ما ذكره المفيد ص 24 من التهذيب باسناده عن على ابن أسباط أو رجل عنه عمن رواه [عن زرارة] خ ل. عن أبى عبد الله (ع) أنه كان يعمله إذا دخل الكنيف: يقنع رأسه ويقول سرا في نفسه " بسم الله وبالله " فليس فيه دلالة، فان الكنيف ليس الا بمعنى الحظيرة، كما هو اليوم معمول في بعض البلدان والقرى، وهو عبارة عن حيطان قصيرة حول مبرز البئر بحيث إذا قعد المتخلى لا يراه أحد، أو قد يرى رأسه أحيانا، فالتخلي في هذه الكنف كالتخلي في البراري والجبال والاودية، يستحب الاخذ بسنة النبي صلى الله عليه وآله لمن كان مستحيا، كما فعل الصادق (ع). (1) المحاسن ص 375. ________________________________________