[203] قوله: ينجون لعله على بناء التفعيل بمعني السلب، نحو قولهم: قردت البعير أي أزلت قراده، وقال في القاموس: الثرثار نهر أو واد كبير بين سنجار وتكريت وقال: الأسف محركة شدة الحزن، أسف كفرح وعليه غضب. قوله عليه السلام: " وضعف لهم الثرثار " أي جعله ضعيفا والمشهور في هذا المعنى الاضعاف لا التضعيف، ويمكن أن يقرأ على بناء المجرد أو على بناء التفعيل بمعنى التكثير أي زاد في الماء وذهب ببركة السماء، ليعلموا أن الرزق ليس بالماء، بل بفضل رب السماء، ولعله أظهر، ويدل الخبر على عدم جواز الاستنجاء بالخبز وظاهر المنتهى الاجماع على تحريم الاستنجاء بمطلق المطعوم، لكنه في التذكرة احتمل الكراهة والعجب أنهم استدلوا بوجوه ضعيفة، ولم يستدلوا بهذه الأخبار، ويمكن أن يستدل في أكثرها بالاسراف أيضا. 11 - المحاسن: عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن شمر قال: قال قال أبو عبد الله عليه السلام: إني لألعق أصابعي حتى أرى أن خادمي سيقول: ما أشره مولاي ؟ ثم قال: تدري لم ذاك ؟ فقلت: لا، فقال: إن قوما كانوا على نهر الثرثار فكانوا قد جعلوا من طعامهم شبه السبائك ينجون به صبيانهم فمر رجل متوكئ على عصا فإذا امرأة أخذت سبيكة من تلك السبائك تنجي بها صبيها، فقال لها: اتقي الله فان هذا لا يحل، فقالت: كأنك تهددني بالفقر أما ما جرى الثرثار فاني لا أخاف الفقر. ________________________________________ أنها اخرجت من التنور قبل أن تخبز كاملا بحيث تكون لينة، كما مر في خبر على بن ابراهيم تحت الرقم 5 " أنهم " كانوا يستنجون بالعجين ويقولون هو ألين لنا " ويحتمل ان يكون مصحفا عن العجان وعجان أيضا جمع عجين، كما وقع في هذا التفسير، لكن العجين اليابس غير لين، الا إذا كان المراد ما اختبز لا باشتداد. ومن المحقق أنهم كانوا يخبزون تلك العجان أو الهجان شبه الانملة الكبيرة رأسها، ولذلك وقع التعبير عنها بالتماثيل كما سيجئ عن العياشي تحت الرقم 16، أو بالسبائك جمع السبيكة كما يأتي بعد هذا الحديث. ________________________________________