وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[225] وروي أيضا أن عليا عليه السلام قال: من رعف وهو في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليستأنف الصلاة (1). وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة ابنته، لأنها كانت عندي، فقلت لأبي ذر سله ! فسأله فقال النبي صلى الله عليه وآله: يغسل طرف ذكره وانثييه، ويتوضأ وضوء الصلاة (2). وبهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله بعد أن أمرت المقداد يسأله يقول ثلاثة أشياء: مني ووذى ومذي، فأما المذي فالرجل يلاعب امرأته فمذي، ففيه الوضوء، وأما الوذي فهو الذي يتبع البول الماء الغليظ شبه المني ففيه الوضوء، وأما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل (3). بيان: " الزب " بالضم الذكر والاربية كاثفية أصل الفخذ، أو ما بين أعلاه وأسفل البطن، ويدل الأول على أن مس الذكر لا يبطل الوضوء، والوضوء في الثالث والرابع محمول على إزالة النجاسة حملا على المعنى اللغوي، والبناء في الثالث محمول على عدم الاستدبار والكلام (4) والاستيناف في الرابع على ما إذا صدر واحد منهما، أو الفعل الكثير على المشهور، والوضوء في المذي والوذى إما محمول على التقية أو على الاستحباب كما عرفت (5). ________________________________________ (1 - 3) نوادر الراوندي ص 45. (4) بل الوجه في ذلك أن كل ما غلب الله على العبد فالله أولى له بالعذر، والرجل إذا مضى في صلاته مع شرائط الصحة، ثم فاجأه في الاثناء الرعاف وهو مانع عن المضى في الصلاة شرعا، كان على الله أن يقبل ما مضى من صلاته، وكان عليه أن ينصرف إلى تحصيل الطهارة المانعة عن الصلاة، وليس معناه الا الابتناء، نعم إذا فعل من منافيات الصلاة ما لم يلزمه ولم يغلب عليه الله كان ذلك بمنزلة الانصراف عن الصلاة رأسا، فلا وجه للابتناء وهو ظاهر. (5) بل يحمل على التوضى من الخبث للعرف الشايع في صدر الاسلام، فان وضوء الصلاة أيضا انما سمى وضوءا لمبالغتهم في غسل الوجه واليدين رغبة في اطاعة أمر الله عزوجل بأحسن الوجوه. ________________________________________