[295] وقد بقي أكثر (1). 52 - البصائر: لسعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و الحسن بن موسى الخشاب ومحمد بن عيسى، عن علي بن أسباط، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الصمد بن بشير، عن عثمان بن زياد أنه دخل على أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: إني سألت أباك عن الوضوء فقال: مرة مرة، فما تقول ؟ فقال: إنك لن تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى أني اخالف أبي توضأ ثلاثا وخلل أصابعك (2). ________________________________________ (1) كتاب الطرف: 13. (2) بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله الاشعري: 94. أقول: اختلف الاحاديث وهكذا كلمات الاصحاب في أن الوضوء مرة مرة حد محدود لا يجوز التعدي عنه كما عرفت من الصدوق أو المرة فرض والثانية سنة، والثالثة بدعة محرمة، كما هو المشهور بين الاصحاب، أو المرة فرض والاثنتان بعدها سنة ومن زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم كما رواه النسائي وابن ماجة وابن داود بمعناه، وعليه فتوى الجمهور ؟. أما قول الجمهور، فلعلهم نظروا إلى سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله حيث كان يبالغ في الامتثال ويأخذ بالحائطة لدينه، وكلما فرض الله عزوجل شيئا وأطلقه، زاد رسول الله صلى الله عليه وآله فيه مرتين، فرض الله عزوجل ركعات الفرض وسن رسول الله صلى الله عليه وآله ضعفيه فرض الله عزوجل صيام شهر رمضان وسن رسول الله صلى الله عليه وآله ضعفيه، فرض الله عزوجل صلاة الجمعة بكيفية مخصوصة، وزاد رسول الله ضعفيه في العيدين، أمر الله عزوجل بقوله " سبح اسم ربك الاعلى " فجعله رسول الله في السجدة وزاد عليه مرتين وهكذا في ذكر الركوع وغيره إلى ما شاء الله. فرض الله عزوجل عليه اجتناب الرجز - رجز الشيطان - فقال " والرجز فاهجر " وبالغ رسول الله في امتثاله فغسل يديه ثلاثا وتمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وقال فان الشيطان يبيت على خيشوم النائم، وهكذا السنة في الاستنجاء والغسل من الخبث، والغسل من الجنابة والحيض والنفاس والوضوء من الغمر وغير ذلك. ________________________________________