[317] الجنة ما لا يحصيه العادون، ولا يعيه الحافظون، ويغفر الله له جميع ذنوبه حتى تكون صلاته نافلة، فإذا توجه إلى مصلاه ليصلي قال الله عزوجل لملائكته: يا ملائكتي ألا ترون إلى عبدي هذا، قد انقطع عن جميع الخلائق إلى وأمل رحمتي وجودي ورأفتي ؟ أشهد كم أني أخصه برحمتي وكراماتي (1). أقول: تمامه في باب فضل الصلاة. بيان: في النهاية تحاتت عنه الذنوب تساقطت، وقوله: " عليه أوفر " حال عن فاعلي يرد ويسلم، وقوله: " أحوج وأفقر " حالان من الضميرين في عليه وإليه، أي يرد ويسلم إليه الوضوء والغسل، أي ثوابهما في نهاية الوفور والكمال في حال يكون هو في غاية الاضطرار والافتقار إلى الثواب. قوله " نافلة " أي زيادة لا يحتاج إليه في غفران الذنوب. 8 - المكارم: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا توضأ أحدكم أو شرب أو أكل أو لبس وكل شئ يصنعه، ينبغي له أن يسمي، فان لم يفعل كان للشيطان فيه شرك (2). 9 - جامع الاخبار: قال الباقر عليه السلام: من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرة أعطاه الله ثواب أربعين عاما، ورفع له أربعين درجة، وزوجه الله أربعين حوراء (3). وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي إذ توضأت فقل: " بسم الله اللهم إني أسألك تمام الوضوء، وتمام الصلاة، وتمام رضوانك، وتمام مغفرتك " فهذا زكاة الوضوء (4). بيان: قال في الفقيه (5) زكاة الوضوء أن يقول المتوضي: " اللهم إني ________________________________________ (1) تفسير الامام: 239. (2) مكارم الاخلاق ص 117. (3) جامع الاخبار ص 53. (4) جامع الاخبار ص 76. (5) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 32. ________________________________________