وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[95] في ثم أو الاتمام ؟ وأي توقف لهذا الوجه على كون أول النهار طلوع الشمس وحمل الايام في المواضع على المجاز ؟ ولعله قدس سره توهم أنه لابد من تعيين مبدء للاتمام وهو فاسد، لانا إذا قلنا إذا شرعت في عمل فأتمه لا يلزم أن يكون للشروع حد معين، وأما ادعاؤه أن المتبادر من قول القائل سرت إلى آخر الكوفة، كون مبدء السير أوله غير مسلم، بل يفهم مبدء السير بالقرائن. وقال الطبرسي - ره - في المجمع: المراد بليلة الصيام الليلة التي يكون في غدها الصوم (1) وقال في قوله سبحانه (حتى يتبين) أي يظهر ويتميز لكم على التحقيق الخيط الابيض من الخيط الاسود أي النهار من الليل، فأول النهار طلوع الفجر الثاني وقيل بياض الفجر من سواد [الليل وقيل: بياض أول النهار من سواد] آخر الليل انتهى (2). وقال الرازي في قوله تعالى: (احل لكم) الاية هذا يقتضي حصول هذا الحل في جميع الليل لان ليلة نصب على الظرف، وإنما يكون الليل ظرفا للرفث لو كان الليل كله مشغولا به، وإلا لكان ظرف ذلك الرفث بعض الليل لا كله، فعلى هذا النسخ حصل بهذا اللفظ وأما الذي بعده من قوله (كلوا واشربوا حتى يتبين) فذاك يكون كالتأكيد لهذا الناسخ، وأما الذي يقول إن قوله (احل لكم) الخ يفيد حل الرفث في الليل، فهذا القدر لا يقتضي حصول النسخ به، فيكون الناسخ قوله (وكلوا) انتهى، فهذان الفاضلان من الفريقين فسرا الليل والنهار في تلك الايات بما ترى. الثامنة: قوله تعالى (ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار) (3) فان مقابلة أطراف النهار بآناء الليل توجب حمله على الاطراف الداخلة ________________________________________ (1) قد عرفت أن التعبير بليلة الصيام على حقيقته، ولا وجه لهذا التأويل. (2) مجمع البيان ج 2 ص 280 و 281 وما بين العلامتين اضافة من المصدر. (3) طه: 13. ________________________________________